قواعد في تحضير الدواء وإعطائه وتركيبه

بواسطة سبتمبر 22, 2019

الدكتور مصطفى عبد الحميد

خبير الأعشاب والطب النبوي
خبير الطب العربي اليوناني
باحث متخصص في الطب التكميلي والبديل
مؤلف كتاب هبة الرحمن في طب الإنسان
(خلاصة كتب الطب النبوي والتجريبي)

المئات بحمد الله قد استفادوا من علم الدكتور مصطفى وخبرته وتجربته في طب الأعشاب، الطب النبوي والطب البديل!

  • ان كنت تود ان تتحدث الى الدكتور مصطفى عن أي عشبة او الطب النبوي
  • إذا أردت أن تجرب وسيلة من وسائل الطب البديل الآمن بعيدا عن الدجل ..
  • إذا تعبت من كثرة التشخيص وآثار الأدوية الكيماوية وأحببت أن تعرف حالتك في الطب العربي اليوناني

العلاج إجمالا إما بما يرد على البدن من داخل أو خارج فالأول إن قصد منه نمو البدن وحفظ الصحة فهو الغذاء والثاني إن قصد منه مقاومة المرض فهو الدواء. والوارد عليه من خارج إن قصد منه التحليل والردع والتسكين فهو شامل للأدهان والضمادات، أو كان معه آلة فهو البط والفصد والكي.

ولا بد في كثير من الأدوية من الطبخ أو السحق أو الحرق أو النقع قبل استعمالها لسببين: عجز طبيعة المريض عن تحليل الدواء لغلظه، وأن يكون المطلوب من الدواء تعمقه في البدن ليستأصل المادة الممرضة.

ولذلك قوانين منها:

1- قانون الطبخ: إن كان الدواء ثقيلا غليظا فلا بد من المبالغة في طبخه كالسنا مكى (وعدم طبخه ضار بالمعدة) وإن كان لطيفا فلا يبالغ في طبخه. ومن الأدوية ما لا يطبخ بل يكتفى فيها بالنقع.

2- قانون السحق: مثل قانون الطبخ فلا يبالغ في سحق اللطيف كالسقمونيا وإلا لم يحصل منها الإسهال، ولا يبالغ في سحق الصموغ كالكندر والحلتيت.

ولا يجوز سحق البزور أو المعادن إلا وحدهما، ولا تسحق حامضا في نحاس ولا تطبخ فيه، ولا تسحق الأنيسون بلا خولنجان ولا الزعفران بلا كبابة ولا الصبر بلا مصطكى ولا الشيح مع شيء، ولا السنا مع المحلب. ويجب سحق الأكحال جيدا لأنه العين عضو شريف، بعد غسل الإثمد ولا توضع في العين.

وأجد سحق الأكَّال كالزنجار والنوشادر والسكر وبالغ في سحق شحم الحنظل مع الأنيسون.

ولا تنعِّم أدوية الدماغ، وبالغ في أدوية المقعدة (كأدوية البواسير)

– قانون الحرق: وهو عجيب لانتقال الأدوية به عن طباعها، وفائدة الحرق إما لذهاب حدة الدواء كالزاج فإنه سُميٌّ، أو للتلطيف كالملح أو لحَلِّ السمية كحرق الأفاعي أو لذهاب ما فيه من الأجزاء الغريبة كالنطرون (وهو كربونات الصودا كما ذكر الرشيدي والصحيح أنه جنس عام يشمل أشياء)

أو لاستعماله في عضو سخيف كالعين لا يقبله قبل ذلك كالشيح والبنج في الأكحال.

أو ليقوى على سد المنافذ والجروح كوبر الأرنب والعقيق لقطع الدم.

ومن قواعد الحرق: أن لا تجمع بين معدنين في الحرق، وبالغ حرق الأحجار وخفف في النبات والحيوان.

ومن كتاب الطب الجديد: الحرق هو تكليس الأشياء وجعلها رمادا ليسهل حلها وامتزاجها بغيرها.

واستخلاص المادة العلاجية في علم العقاقير الحديث قائم على الحرق والتقطير ولعلي أذكر أهم الأدوية وكيفية استخلاصها بطرق سهلة في الجزء الثاني لهذا الكتاب بإذن الله.

تحليل الدواء: ذكر الأنطاكي وغيره أنه إذا عجزت طبيعة المريض عن تحليل الدواء وامتصاصه أو عاف الدواء لرائحته أو طعمه فلا بد من تحليله بالإنبيق والقرعة فيما عرف بالتقطير والتصعيد والأول للسوائل والثاني للجوامد وهي طريقة صناعة الأدوية الحديثة وهو فن وسيع فقدته أمتنا.

ولك أن تتصور أهمية الطبخ أو الحرق أو التحليل في صناعة الدواء بمثال أضربه لك: فالسنامكى مثلا إن أخذت من غير تصنيعها أضرت بالمعدة ولم يظهر فعلها إلا بعد ست ساعات أما إن استخرجنا مادتها الملينة بالطبخ والتحليل فإن فعلها يظهر بعد نصف ساعة.

قواعد عامة في إعطاء الدواء

1- المطلوب من الدواء مساعدة الطبيعة في قهر المرض ، فإن كان الدواء قوي التأثير سريع الفعل –وهو ما يسمى بالترياق والبادزهر- كان المتناول منه قليلا كقمحة أو دانق وإن كان المرض قويا أو في عضو بعيد أو في رجل قوي زيد في الدواء بقدره والعكس بالعكس.

2- إذا أردت تسخين العضو من داخل أو خارج فليكن الدواء فاترا، وإن أردت الردع والقبض فباردا، وإن خشيت الغثيان ففاترا أو أردت التحليل والتقطيع فحارا. إذا اعترى مرض حار في الثالثة لرجل وامرأة فالرجل بحاجة لمزيد تبريد لأنه أحر.

3- لا بد من تبديل الدواء كل فترة لئلا يألفه البدن. والدواء ينبغي أن يكون وقت النضج وإلا وقع الهلاك.

4- أخذ الدواء عند عدم الحاجة إليه كتركه عند الحاجة، والحمية في الصحة كالتخليط في المرض، ومتى أمكنك دفع المرض بدواء مفرد فلا تعالجه بدواء مركب، ومتى أمكنك دفع المرض بالغذاء فهو أولى.

5- الأدوية النباتية بطيئة الفعل ولكنها أدوم والأدوية المعدنية بالعكس فهي سريعة التأثير ولذلك لا يمكن للمريض أن يستغني عنها إلا إذا أخذ المكملات النباتية.

6- قال العلامة الرشيدي في عمدة المحتاج 1/ 126 :”يجب على الطبيب المحب للنوع البشري تفضيل الأدوية السهلة وتقليل المصاريف على المريض، فالطبيب السليم السريرة لا يخشى من كتابة أوامر بتكلفة ثقيلة كجذور الخطمية ولا يفرط في كثرة الأدوية وعليه أن لا يستعمل الأدوية القوية لأنها ربما أنتجت عوارض ثقيلة”

أسباب تركيب الدواء:

ظن بعض المشتغلين بالأعشاب الطبية أن العلاج يتم بدواء مفرد فكرهوا التركيب فلم ينجح لهم دواء غالبا والصواب أن تركيب الدواء ضروري وله أسباب منها:

  1. قوة المرض وتركبه بحيث لا يقاومه دواء مفرد.
  2. كراهة المريض الدواء لطعمه أو رائحته فيخلط بما يصلح طعمه ورائحته كماء الورد.
  3. أن يكون في الدواء سمية فيخلط بما يكسر سميته كالكثيرا، أو أن يكون المرض في عضو شريف يخشى عليه من الدواء فيخلط بما يبرده كالخل إن كان حارا أو بالعكس.
  4. إبقاء الدواء زمنا بحيث لا يفسد فيخلط بما يحفظه كالعسل.
  5. قرب العضو وبعده من المعدة فيجب اشتمال الدواء على ما يوصله إلى العضو البعيد كالأنيسون، وقد تكون المعدة ضعيفة التحليل فلا يصل الدواء إلى العضو فيجب طحن الدواء أو خلطه بما يسهل هضمه.
  6. أن يكون المطلوب من الدواء أفعالا متعددة كالإدمال وأكل اللحم الزائد وإنبات اللحم الجيد (في علاج الجروح والقروح) ولا يفعل هذا إلا المركب.

ولجمع الأعشاب وحفظها قوانين وأوقات وأجود ما رأيت مما كتب في ذلك كتاب التدواي بالأعشاب للطبيب اللبناني أمين رويحة.

مؤلفات الدكتور مصطفى عبد الحميد

هبة الرحمن في طب الإنسان

خلاصة كتب الطب النبوي والتجريبي

 الدكتور مصطفى عبد الحميد

خبير الأعشاب والطب النبوي
خبير الطب العربي اليوناني