الطحال وعلاقته بأمراض السرطان

الدكتور مصطفى عبد الحميد

خبير الأعشاب والطب النبوي
خبير الطب العربي اليوناني
مؤلف كتاب هبة الرحمن في طب الإنسان
(خلاصة كتب الطب النبوي والتجريبي)

الطحال هو جزء من الجهاز اللينفاوي، يوجد تحت الثدي الأيسر، يقوم بمساعدة جهاز المناعة عن طريق تخزين خلايا الدم البيضاء والمساعدة في خلق الأجسام المضادة. ويكتسب الطحال أهمية كبيرة في الجسم فهو يعمل على:

  • تجديد الحديد في الهيموجلوبين
  • تصفية البكتيريا التي تحيط بالأجسام المضادة وتنقية الدم
  • تجديد خلايا الدم الحمراء القديمة

يصيب الطحال السدد والأورام وكلما عظم الطحال نحف البدن وهزل ، وإذا عظم جدا فسد اللون وضاق النفس وضعف الكبد وأدى إلى الاستسقاء ويسمى بالاستسقاء السوداوي.

وقد أثبت الطب العربي اليوناني أن أمراض السرطان لها علاقة باختلال وظيفة الطحال وهذا ما اكتشفه الطب الحديث مؤخرا.

أعراض تضخم الطحال

بعض الأشخاص الذين يعانون من تضخم الطحال لا يعانون من أعراض، ويتم اكتشاف الحالة فقط أثناء الفحص البدني الروتيني.

من الأعراض الشائعة لتضخم الطحال:

  • الشعور بالألم أو عدم الراحة في الجانب الأيسر العلوي من البطن، حيث يوجد الطحال.
  • الشعور بالامتلاء بعد تناول كمية قليلة من الطعام، بسبب ضغط الطحال المتضخم على المعدة.

أسباب تضخم الطحال؟

هناك العديد من الأمراض التي قد تسبب تضخم الطحال ومنها:

– حالات العدوى الفيروسية والبكتيرية، مثل مرض الزهري والطفيلية، مثل الملاريا

– تليف الكبد وأمراض أخرى تؤثر على الكبد

–  سرطانات الدم، مثل سرطان الدم (حيث تزداد كريات الدم البيضاء) والأورام النخاعية، والأورام اللينفاوية، مثل مرض هودجكين

– فشل القلب: وهو عدم قدرة القلب على ضخ ما يكفي من الدم إلى الأنسجة، من ضمنها الطحال.

– الأمراض الارتشاحية: مثل مرض غوشيه أو داء النشواني أو أمراض تخزين الجليكوجين.

ومن علاجه بشكل عام :

  1. بثر الشريان بين السبابة والإبهام من اليد اليسرى والحجامة على الكاهل وعلى الطحال
  2. الخل شربا وضمادا نافع جدا بالخردل أو الحنظل تضميدا
  3. راوند ، قسط ، حنظل بماء العسل
  4. الصعتر المخلل والتين والزبيب المخللان
  5. الشونيز المنقوع في الخل الحاد
  6. العرق سوس والفلفل الأبيض والأشق من كلٍّ 20 غرام، والشربة 4 غرام
  7. الشيح والجعدة والصندل ، لا عديل له
  8. التضميد بالنخالة والأشق المحلول بالخل وكذا الخردل والحنظل
  9. الأفتيمون بماء العسل يخلص في اليوم
  10. شرب 2 غرام من النوشادر بماء الفجل

ولا بد من الأضمدة المحللة الملينة إذ لا يكفي المشروبات لصلابة العضو ، والحمية الشديدة ضرورية .                                            

ومن النزهة : شرب لبن الأتان ، والحلبة والراوند وطبيخ الترمس بالفلفل والتضميد بالأشق والحنظل والجوز بالخل مُذهِبٌ للأوجاع والصلابات ، وينفع له ما ينفع للكبد .

ومن تسهيل المنافع 50 :

العلاج : يؤخذ الأثل ويُغمر بخل ويغلى على النار ويصفى ويشرب على الريق سبعة أيام ، وكل حامض قابض نافع جدا ويجتنب الحلويات الدسمة كلها .

وللطحال أيضا :

  1. ملعقة صعتر مطحون مع مثله سكر سفوفا وبعدساعة يشرب كأس خل حاد لمدة سبعة أيام .
  2. وله : الزنجبيل والخولنجان مع الخل الحاد لسبعة أيام
  3. وله : سفُّ المصطكى
  4. بزر الفجل إذا عجن بخل وضُمِّد على الطحال نفع من ورمه وحلله
  5. الماء المطفئ فيه الحديد ويسمى

وقال في كفاية العوام 281 : أكثر أمراض الطحال تنشأ من الملاريا أو تردد الحميات الدورية ، وأشهر هذه الأمراض التضخم فربما بلغ حرم الطحال ما يشغل نصف تجويف البطن فيشعر به باللمس من الخارج، وما عدا ذلك تنقص الكريات الحمراء من الدم ويصفر لون المريض وتنحط قواه ويتعب بعد الطعام.

ومن علاجه : الحجامة الموضعية على الطحال ، ويعالج التضخم بالمقويات كالكينا والحديد والمياه المعدنية مع تليين الأمعاء ودهن القسم المصاب بصبغة اليود مرة في اليوم وربما أفاد وضع حراقات صغيرة ، وربما أفاد السفر وتغيير الهواء والانتقال الى بلاد باردة ” بتصرف

فائدة: يؤثر تضخم الطحال على جميع الوظائف الحيوية. ومع نمو الطحال بشكل أكبر، يعمل على تنقية خلايا الدم الحمراء الطبيعية بالإضافة إلى الخلايا غير الطبيعية، الأمر الذي يقلل عدد الخلايا السليمة في مجرى الدم. ويحبس كذلك العديد من الصفائح الدموية.

يمكن لخلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية الزائدة أن تؤدي في نهاية الأمر إلى انسداد الطحال وتؤثر على الوظيفة الطبيعية. قد يزيد تضخم الطحال من إمدادات الدم لديه، الأمر الذي يمكنه أن يتسبب في تلف أجزاء من العضو أو تدميرها.

وسنتحدث عن السرطان وعلاجه في الطب العربي اليوناني :
قال في غاية البيان 852:
السرطان ورم مستدير صلب مع وجع، كمد اللون، ويكون حوله عروق قائمة كأرجل السرطان، ويكون عن سوداء احتراقية، وسببه ما يولد السوداء ويحرق الدم والأخلاط، فإن كانت مادته شديدة الاحتراق تقرح وإن لم تكن شديدة الاحتراق لم يتقرح، والسرطان ورم حار عن صفراء محترقة أو سوداء محترقة، وأكثر عروضه لمن كان مزاج طحاله فاسداً، أو لاحتباس دم الطمث والبواسير ولغير ذلك من الأسباب الموجبة لاحتراق الأخلاط.
وعلامة معرفته في الابتداء عسرة لأنه يظهر ورم صغير كالبندقة أو أصغر مع وجع قليل، فإذا بدأ في التزيد ظهر من أعراضه الوجع الشديد وكمودة اللون وحرارة اللمس وسواد أطرافه وامتلاء العروق التي
حوله، وإذا تقرح فاحت منه رائحة منتنة وسال منه صديد منتن الرائحة، وهو مرض عسر العلاج جداً، بل لا يمكن برؤه بالكلية.
العلاج: يدأ فيه بتنقية المادة والأخلاط المحترقة وتعديل المزاج، ويجتنب كل مالح وحاد وحريف وحامض كالجبن العتيق والبصطرمة والثوم والبصل والفلفل، ويكون غذاؤه مائلاً إلى الرطوبة والبرودة كماء الشعير والخس والخبازي ولسان الثور والهندبا والبزور الباردة وماء الجبن، ويغذى من اللحوم لحم العجل والجدي والفراريج والبيض النيمبرشت والسمك الرضراضي، ويحترز من السهر والغضب والخوف والحركة الشديدة، ويداوم على تليين الطبيعة، ثم يفصد إن كان البدن ممتلئاً، ويدر دم الطمث والبواسير إن كان عنهما، ثم يسقى ما يسهل الأخلاط المحترقة كالأفثيمون والخربق الأسود والشاهترج.
ويكرر سقي الدواء المسهل فإن الخلط الغليظ لا يخرج بمسهل واحد بل يحتاج إلى الملازمة والتكرار، فإن كان الخلط كثير الغلظ يسقى شراب التفاح وشراب الشاهترج وشراب الهميل، ثم يسقى ما يقوي الأعضاء الرئيسة ويعدل المزاج، فمن ذلك؛ خميرة لسان الثور والكلبشكر وجوارشا لصندل ومعجون دياسنتا ومعجون اللؤلؤ ومعجون المرجان والباذزهر، وما يركب من هذه وأما الأدوية الوضعية ههنا فهي مخصوصة ليست كأدوية سائر الأورام الصلبة، كطبيخ عنب الثعلب، وعصارة أنواع الهندبا، ورماد السرطان، ورماد الحلزون ضماداً. وقد صنع المتأخرون لذلك دهناً وهو دهن الضفادع وهو عجيب في ذلك وصفته؛ يؤخذ من الضفادع المصطادة من المياه الجيدة مقدار، وتوضع في قدر ويوضع عليها قليل من السمن ويستخرج منه دهن، فهو عجيب في تسكين الوجع ولاسيما إذا خلط برماد السرطان.

ومن الأدوية المعدنية النافعة لذلك؛ الأسرب والتوتياء والأنتيمون والإسفيداج والمرداسنج، ومرهم الرصاص.
وآخر العلاج الكي والقطع وهو خطر لا يحتمله كل مزاج.
صفة مركب؛ يؤخذ دهن ورد ستة عشر درهماً، عصارة عنب الثعلب اثنا عشر درهماً، إسفيداج وأسرب محرق مغسولين من كل واحد درهم، مرداسنج وكندر وتوتياء من كل واحد نصف درهم، شمع أبيض بقدر الكفاية” انتهى من الغاية ويؤخذ منه أن السرطان عند القدماء أخص منه في الطب الحديث. وأنه غالبا ما يكون عن فساد الطحال وعن وجود مادة صفراء أكالة وأن علاجه بالتسهيل والتليين المتكرر ثم بالأدوية المركبة ثم بالكي والقطع.
وهذه دعوة منا لإعادة النظر في علاج السرطان بالكيماوي الذي يدمر الأنسجة والخلايا ولا يعالج أصل الخلل في الجسم مثله كمثل رجل رأى حريقا في غابة سببه تسرب غاز من أنبوب كبير يمر فيها فقام بقطع كل الأشجار لئلا تلتهمها الأشجار وترك المسبِّب الحقيقي للحريق ولو أنه أغلق محبس الأنبوب الرئيسي لانتهى الحريق.

مؤلفات الدكتور مصطفى عبد الحميد

هبة الرحمن في طب الإنسان

خلاصة كتب الطب النبوي والتجريبي

 الدكتور مصطفى عبد الحميد

خبير الأعشاب والطب النبوي
خبير الطب العربي اليوناني